الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
80
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« دابتّه رجلاه ، وخادمه يداه » وفي الخبر : قام عيسى عليه السّلام وقال بعد وصفه نفسه ، كما وصفه عليه السّلام : أصبحت وليس لي شيء ، وأمسيت وليس لي شيء ، وأنا أغنى ولد آدم ( 1 ) . هذا ، ولبعضهم في وصف نفسه : أتراني أراني من الدهر يوما * لي فيه مطية غير رجلي كلّما كنت في جمع فقالوا * قرّبوا للرحيل قرّبت نعلي حيثما كنت لا أخلف رحلا * من رآني فقد رآني ورحلي ولبعضهم أيضا : برزت من المنازل والقباب * فلم يعسر على أحد حجابي فمنزلي الفضاء وسقف بيتي * سماء اللّه أو قطع السحاب فأنت إذا أردت دخلت بيتي * عليّ مسلّما من غير باب لأنّي لم أجد مصراع باب * يكون من السحاب إلى التراب ولا خفت الإباق على عبيدي * ولا خفت الهلاك على دوابي ولا حاسبت يوما قهرماني * محاسبة فأغلظ في حسابي وفي ذا راحة وفراغ بال * فدأب الدهر ذا أبدا ودابي 8 من الخطبة ( 199 ) ومن كلام له عليه السّلام : أَيُّهَا النَّاسُ - لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أهَلْهِِ - فَإِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ - وَجُوعُهَا طَوِيلٌ . أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَالسُّخْطُ - وَإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ
--> ( 1 ) معاني الأخبار للصدوق : 252 ح 5 .